انتقل إلى المحتوى
MiniMinds
كل المقالات
النمومدة القراءة: 9 د

كيف تنمّي الإبداع عند الأطفال؟ ماذا تقول الأبحاث

اللعب التخيّلي، وألعاب أقل، وألعاب القصص، والأسئلة المفتوحة: كيف تنمّي الإبداع لدى الأطفال من 2 إلى 12 عامًا، وما تُظهره الأبحاث وما لا تُظهره.

بقلم فريق MiniMinds

كيف تنمّي الإبداع عند الأطفال؟ ماذا تقول الأبحاث
في هذه الصفحة
  1. ما الذي يساعد الإبداع على النمو فعلًا؟
  2. هل يجعل اللعب التخيّلي الأطفال أكثر إبداعًا؟
  3. ما الألعاب المفتوحة، وهل يساعد تقليل عدد الألعاب؟
  4. هل أترك طفلي يشعر بالملل؟
  5. هل من الطبيعي أن يكون لطفلي صديق خيالي؟
  6. كيف تُلعب لعبة القصة «ماذا يحدث بعد ذلك؟»
  7. ما الأسئلة التي تفتح خيال الطفل؟
  8. ما الأنشطة الإبداعية المناسبة لكل عمر؟
  9. هل يفقد الأطفال إبداعهم؟
  10. أين يأتي دور MiniMinds؟
  11. المصادر

الإبداع عند الأطفال هو موهبة الإتيان بأفكار جديدة: صندوق يصبح قاربًا، وقصة تنعطف منعطفًا لم يتوقعه أحد. وتنمّيه حين تفسح له المجال: وقت للّعب التخيّلي والمفتوح، وبضع ألعاب بسيطة، وألعاب قصص يقرّر فيها طفلك ما يحدث بعد ذلك، وأسئلة لها أكثر من إجابة. ولم يثبت أن نشاطًا واحدًا بعينه «يصنع» طفلًا مبدعًا.

باختصار

  • تقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (2018) إن اللعب مع الوالدين والأقران يبني المهارات الاجتماعية والعاطفية ومهارات التفكير واللغة والتنظيم الذاتي، وتطلب من أطباء الأطفال كتابة «وصفة للّعب».
  • يرتبط اللعب التخيّلي ارتباطًا قويًا بالتفكير الإبداعي، لكن مراجعة كبرى عام 2013 خلصت إلى أن الأدلة لا تُظهر أنه يسبّب الإبداع.
  • في دراسة صغيرة، لعب 36 طفلًا صغيرًا أُعطوا 4 ألعاب بدل 16 مدة أطول بكل لعبة وبطرق أكثر تنوعًا.
  • «أزمة الإبداع» محلّ خلاف: فقد وجدت إعادة تحليل عام 2021 لدرجات أكثر من 330,000 شخص في الاختبارات أنه لا دليل على تراجع من جيل إلى جيل.

ما الذي يساعد الإبداع على النمو فعلًا؟

أشياء عادية: اللعب (معك في أحيان كثيرة)، وبضع ألعاب يمكن أن تصبح أي شيء، ومساحة لأفكار طفلك.

يقول تقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) The Power of Play («قوة اللعب») إن اللعب مع الوالدين والأقران «فرصة فريدة لتعزيز المهارات الاجتماعية والعاطفية والمعرفية واللغوية ومهارات التنظيم الذاتي التي تبني الوظائف التنفيذية ودماغًا ميّالًا إلى السلوك الاجتماعي الإيجابي». وهو يتناول النمو عمومًا، لا الإبداع. فالخيال والمشاعر ينموان جنبًا إلى جنب؛ انظر دليلنا الأشمل عن الذكاء العاطفي عند الأطفال.

هل يجعل اللعب التخيّلي الأطفال أكثر إبداعًا؟

يسير اللعب التخيّلي جنبًا إلى جنب مع الإبداع، لكن أحدًا لم يُثبت أنه يسبّبه. لذا استمتع به بدل أن تعلّمه.

وجدت مراجعة راس عام 2016 «أدلة قوية» على أن عمليات اللعب التخيّلي ترتبط بالإبداع، خاصة التفكير التباعدي (إجابات كثيرة لسؤال واحد)، لكنها وجدت «غيابًا للإجماع» على ما إذا كان اللعب التخيّلي يعزّزه فعلًا. وكانت مراجعة كبرى عام 2013 أجرتها ليلارد وزملاؤها أكثر صراحة: النتائج غير متّسقة، وقد تكون الأسباب الحقيقية «خصائص الطفل والبالغ والبيئة التي تصاحب اللعب»، والأدلة «لا تدعم ادعاءات سببية قوية بشأن الأهمية الفريدة للّعب التخيّلي».

ولتشارك دون أن تستولي على اللعب، خذ دورًا صغيرًا («سأكون أنا الزبون»)، واسأل بدل أن توجّه («ما اسم التنين؟»)، وجارِه حين تتغيّر القواعد.

ما الألعاب المفتوحة، وهل يساعد تقليل عدد الألعاب؟

الألعاب المفتوحة ليس لها استعمال صحيح واحد: المكعبات، والصناديق، والأقمشة، والصلصال، والمجسّمات، والقدور والملاعق. وتشير دراسة صغيرة إلى أن عددًا أقل منها في وقت واحد قد يعمّق اللعب.

في تلك الدراسة، التي أجرتها داوخ وزملاؤها (2018)، خاض 36 طفلًا صغيرًا جلسات لعب حر مع 4 ألعاب ومع 16 لعبة. ومع الألعاب الأقل، تنقّلوا بين الألعاب مرات أقل، ولعبوا مدة أطول بكل لعبة، و«لعبوا بالألعاب بطرق أكثر تنوعًا». ومع جلسة مخبرية واحدة لكل حالة، فهي إشارة لا قاعدة.

  • خزّن معظم الألعاب؛ وبدّل بين عدد قليل منها كل أسبوع أو أسبوعين.
  • احسب الأشياء اليومية ضمن الألعاب: المصفاة خوذة، والوشاح نهر.
  • اختر ألعابًا يمكنكما اللعب بها معًا. فـتقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عن الألعاب لعام 2019 يفضّل اللعب «الغني باللغة والتخيّل وحل المشكلات والإبداع»، ويشير إلى «غياب الأدلة» على فوائد مماثلة من «الألعاب» الرقمية.

هل أترك طفلي يشعر بالملل؟

الوقت غير المخطط له جدير بالحماية: فهو يترك مجالًا للعب يختاره طفلك. لكن لم يثبت أن الملل بحد ذاته يجعل الأطفال مبدعين.

وجدت دراستان أجرتهما مان وكادمان (2014)، على 80 و90 مشاركًا لم يوصفوا بأنهم أطفال، أن المهام المملة رفعت الإبداع. لكن تكرارًا جزئيًا شمل 197 طالبًا جامعيًا لم يجد ذلك: «لا الملل العابر ولا الملل بوصفه سمة شخصية يعزّزان الإبداع». ولم تختبر أيٌّ من هذه الدراسات أطفالًا صغارًا.

حين يقول طفلك «أشعر بالملل»، ابقَ هادئًا («أتساءل ماذا ستبتكر»)، وأشِر إلى المواد («صندوق الأغراض المتنوعة قرب الباب»)، وإن علق فعلًا، فاقترح بداية واحدة: «هل تستطيع أن تبني بيتًا للدبدوب؟»

هل من الطبيعي أن يكون لطفلي صديق خيالي؟

نعم، هذا شائع. ففي دراسة أجرتها تايلور وزملاؤها (2004) بدأت بـ152 طفلًا في سن ما قبل المدرسة، كان لدى 65% منهم صديق خيالي في وقت ما قبل بلوغ السابعة. وعند إعادة الاختبار، حصل أطفال سن المدرسة الذين لم «يتقمّصوا» (أي لم يمثّلوا شخصيات خيالية) على درجات أقل في فهم المشاعر. هذا ارتباط في عيّنة واحدة، لا دليل على أن الطفل الذي ليس لديه صديق خيالي متأخر عن غيره.

أبدِ اهتمامك («هل يريد زوغ كوبًا هو أيضًا؟»). وإذا أقلقك شيء في لعب طفلك أو سلوكه، فتحدّث إلى طبيب الأطفال.

كيف تُلعب لعبة القصة «ماذا يحدث بعد ذلك؟»

يبدأ شخص قصة، ويتناوب الجميع على الإضافة إليها، وهي لعبة يقترحها مركز الطفل النامي في جامعة هارفارد للأعمار من 4 إلى 7 سنوات.

يقول دليل الأنشطة الصادر عن المركز إن اللعبة «تتطلب منهم أن ينتبه بعضهم إلى بعض، وأن يتأملوا تقلّبات الحبكة الممكنة، وأن يبتكروا إضافات تناسب القصة المتغيّرة». ويقترح مساعدة الأطفال على تدوين كلماتهم، ورسم قصصهم، وتمثيلها، و«التراجع خطوة عن قيادة لعبهم». ويقدّم الدليل اللعبة بوصفها تمرينًا للوظائف التنفيذية، لا اختبارًا للإبداع.

جولة قبل النوم:

  1. أنت: «ذات مرة، وجد تنين صغير جدًا بابًا في قاع البحر.»
  2. يضيف طفلك جملة. تقبّلها أيًّا كانت، وابنِ عليها.
  3. بعد بضع جولات، توقّف عند لحظة تشويق. وفي الغد، يرسم طفلك أفضل لحظة وتكتب أنت كلماته تحتها.

ينقصك سطر أول؟ اقرأ واحدة من قصصنا السحرية أو قصص التنانين وتوقّف قبل النهاية: «كيف تظن أنها تنتهي؟» والقصص التي يكون طفلك بطلها مدخل آخر.

ما الأسئلة التي تفتح خيال الطفل؟

أسئلة لها إجابات ممكنة كثيرة، تُطرح بفضول حقيقي، تليها وقفة طويلة بما يكفي للتفكير.

تغلق البابتفتحه
«هل هذا حصان؟»«حدّثني عن رسمتك.»
«ما لون التنين؟»«ممّ يخاف التنين؟»
«هل أعجبتك القصة؟»«ماذا حدث في صباح اليوم التالي؟»
«ليس هذا ما صُنع له.»«ماذا يمكن أن يكون هذا أيضًا؟»

مع الرسوم، اسأل بدل أن تخمّن، وصِف بدل أن تقيّم («كم من الأزرق الملتفّ!»)، ودع الصورة تصبح قصة.

ما الأنشطة الإبداعية المناسبة لكل عمر؟

في كل عمر: مساحة للّعب، وشيء يُلعب به، وشخص بالغ يتبع الطفل.

العمرجرّبماذا تقول الأبحاث
2–3بضعة أشياء مفتوحة الاستعمال في آن واحد؛ وبدّل البقيةدراسة صغيرة واحدة: ألعاب أقل، ولعب أطول وأكثر تنوعًا
3–5لعب تخيّلي تكون فيه أنت المساعد؛ التنكّر بالأزياءيرتبط بالتفكير الإبداعي، ولم يثبت أنه يسبّبه
4–7ألعاب قصص بالتناوب؛ دوّنوا قصصهم وارسموها ومثّلوهايقترحها مركز الطفل النامي في جامعة هارفارد
8–12قصة مصوّرة، أو عالم مخترع بخريطة، أو نهاية جديدة لكتابيرتفع التفكير التباعدي عمومًا خلال سنوات الدراسة؛ مع احتمال تراجع قرب الصف السابع

هل يفقد الأطفال إبداعهم؟

هذا محلّ خلاف. فـ«أزمة الإبداع» تقارن درجات أشخاص مختلفين عبر عقود، لا الأطفال أنفسهم عبر الزمن، ووجدت إعادة تحليل أكبر أنه لا دليل على تراجع.

قارنت كيم (2011) عيّنات التقنين لاختبارات تورانس للتفكير الإبداعي من 1966 إلى 2008، وعددها الإجمالي 272,599 شخصًا، وأفادت بأن الدرجات تراجعت بعد 1990، وكان التراجع الأكبر من الروضة حتى الصف الثالث. أما إعادة التحليل التي أجراها باربو وسعيد متولي عام 2021 لبيانات أكثر من 330,000 شخص فوجدت «لا دليل على فكرة تراجع الإبداع من جيل إلى جيل». وما زال تحديث كيم لعام 2021 يفيد بتراجعات، خاصة لدى الأطفال الصغار: النقاش مفتوح.

وخرافتان أخريان. «يتراجع الإبداع في الصف الرابع»: لم يجد تحليل تلوي شمل 41 دراسة و40,918 طفلًا ومراهقًا أي تراجع عام في الصف الرابع. و«98% من أطفال الخامسة عباقرة في الإبداع»: يعود رقم «دراسة ناسا» هذا إلى كتاب في عالم الأعمال صدر عام 1993، هو Breakpoint and Beyond، ولم نجد أي بحث محكّم أو مجموعة بيانات تسنده.

أين يأتي دور MiniMinds؟

في MiniMinds، وهو تطبيق قصص قبل النوم، يختار طفلك بطلًا وعالمًا وعبرة، فيكتب بوفي، حكواتينا (وحش صغير بنفسجي من اللبّاد)، قصة مصوّرة جديدة كليًا بالذكاء الاصطناعي في دقائق، ويقرؤها بصوت عالٍ. والجزء الإبداعي هو اختيارات طفلك وما تفعلانه بعد ذلك: توقّف قبل النهاية لتسأل ماذا يحدث، أو ارسما البطل معًا. إنه شرارة للّعب، لا بديل عنه. وتضم مكتبتنا المجانية آلاف القصص التي اختارت العائلات مشاركتها.

المصادر

  1. Yogman et al.; American Academy of Pediatrics (2018). The Power of Play. Pediatrics. رابط
  2. Healey & Mendelsohn; American Academy of Pediatrics (2019). Selecting Appropriate Toys for Young Children in the Digital Era. Pediatrics. رابط
  3. Russ (2016). Pretend Play: Antecedent of Adult Creativity. New Directions for Child and Adolescent Development. رابط
  4. Lillard et al. (2013). The impact of pretend play on children's development. Psychological Bulletin. رابط
  5. Dauch et al. (2018). The influence of the number of toys in the environment on toddlers' play. Infant Behavior & Development. رابط
  6. Mann & Cadman (2014). Does Being Bored Make Us More Creative? Creativity Research Journal. رابط
  7. Nettinga et al. (2023). Exploring the Relation between State and Trait Boredom and Various Measures of Creativity. Journal of Boredom Studies. رابط
  8. Taylor et al. (2004). The characteristics and correlates of fantasy in school-age children. Developmental Psychology. رابط
  9. Center on the Developing Child at Harvard University (2024). 5 Games & Activities for Children (4–7 years). رابط
  10. Kim (2011). The Creativity Crisis. Creativity Research Journal. رابط
  11. Barbot & Said-Metwaly (2021). Is There Really a Creativity Crisis? Journal of Creative Behavior. رابط
  12. Kim (2021). Creativity Crisis Update. Roeper Review. رابط
  13. Said-Metwaly et al. (2021). Does the Fourth-Grade Slump in Creativity Actually Exist? Educational Psychology Review. رابط
  14. Land & Jarman (1993). Breakpoint and Beyond. HarperBusiness. رابط

جزء من دليل

الذكاء العاطفي عند الأطفال: دليل الأهل حسب العمر

أسئلة يطرحها الأهل

كم لعبة يحتاج الطفل الصغير؟

لا توجد دراسة تحدّد رقمًا سحريًا. ففي تجربة صغيرة، لعب 36 طفلًا صغيرًا مدة أطول بكل لعبة، وبطرق أكثر تنوعًا، حين كانت أمامهم 4 ألعاب بدل 16. ولتجرّب ذلك في البيت، خزّن معظم الألعاب وبدّل بين عدد قليل منها.

هل تجعل الألعاب الإلكترونية الأطفال أكثر إبداعًا؟

لا توجد أدلة جيدة على ذلك. فتقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لعام 2019 عن الألعاب يفضّل الألعاب التي تجمع الكبار والصغار في لعب مشترك غني باللغة والتخيّل، ويشير إلى غياب الأدلة على أن «الألعاب» الرقمية تقدّم فوائد مماثلة.

هل تجعل رواية القصص الأطفال أكثر إبداعًا؟

لم تُختبر بوصفها وسيلة لتعزيز الإبداع. ومع ذلك يقترح مركز الطفل النامي في جامعة هارفارد لعبة قصص بالتناوب للأعمار من 4 إلى 7 سنوات، لأن على الأطفال فيها أن يصغي بعضهم إلى بعض، وأن يفكروا في تقلّبات الحبكة، وأن يبتكروا إضافات تناسب القصة.

هل صحيح أن 98% من أطفال الخامسة عباقرة في الإبداع؟

هذا الرقم، الذي يُنسب غالبًا إلى «دراسة لناسا»، يعود إلى كتاب في عالم الأعمال صدر عام 1993 بعنوان Breakpoint and Beyond، لجورج لاند وبيث جارمان. ولم يُعثر على أي بحث محكّم أو مجموعة بيانات تسنده، فتعامل معه كحكاية، لا كإحصاء.

مجموعات القصص

Magical stories